Yahoo!

الحج شعائر ومشاعر

كتبها بنت العقيدة ، في 20 تشرين الثاني 2009 الساعة: 11:06 ص


الحج شعائر ومشاعر

 

حوارنا مع الأستاذة إباء الدريعي رئيسة اللجنة النسائية في جمعية البيان الإسلامية المديرة التربوية في مدارس البيان – طرابلس ومديرة مركز الشيخ صلاح الدين كبارة لتحفيظ القرآن الكريم حائزة على إجازة في الشريعة الإسلامية وداعية إلى الله في لبنان والخارج.لنتوقف معها عند معاني الحج والخُلُقيات التي يجب أن تتحلّى بها مَن تريد أداء مناسك الحجّ والعمرة، وآثار الحجّ التربوية على الفرد والأمة وغيرها من الأسئلة.

 

1. ما أبرز الخُلُقيات التي يجب أن تتحلّى بها من تريد أداء مناسك الحجّ والعمرة سواء بشكل عام أثناء أداء المناسك أو بشكل خاص مع المقيمات معها في الحملة؟

الحج فريضة شرعية وخامس أركان الإسلام، تجب على المسلم المستطيع في حياته مرة واحدة، ينتقل فيها من بلده إلى بلد لا يعرفها وظروف لم يألفها ينفق فيها ماله ويترك عياله ويبذل جهده متكبداً مشاق السفر ويتعرّض لمواقف ربما لم يتعرض لها سابقاً في بلده وبين أهله وإخوانه. وقد سُمّيَ السفرُ سفراً لأنه يُسْفِر عن أخلاق الناس.

لذا فمن الضروري أن يكون الحاج قد تهيَّأ نفسياً ليكون ضمن الملايين من البشر وضمن مجموعات ضخمة من الناس يعايشها ويؤاكلها ويشاربها فترة من الزمن، وأهم ما في الأمر أن تتمتع الحاجَّة التي قصدت بيت الله بسعة الصدر والحِلْم وشدة الصبر مع الرزانة الشديدة؛ حيث لن تكون في موقف الحجّ بمنأى عن الرجال فالحرص على ألاّ تتكلم إلا لضرورة وتبتعد عن الجدال والفسوق والكلام الجارِح مهما كانت الظروف، متذكرة قوله تعالى: _الحجُّ أشهرٌ معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفَث ولا فسوق ولا جدال في الحج، وما تفعلوا من خيرٍ يعلمه الله، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقونِ يا أولي الألباب_.

وعليها أن تكون أختاً وأماً وراعية مع أخواتها في الحج، تتجاوز عن الإساءة وتبتعد عن الأنانية، تتعاون مع الجميع لما فيه المصلحة العامة، وتكون ناصحة أمينة مبتسمة دائماً مستبشرة راضية أنْ أنعم الله عليها بأداء هذه الفريضة العظيمة. وتهوِّن على نفسها وعلى أخواتها التعب، وكلّما كانت متعاطفة مع الآخرين، ازدادوا لها حباً ومنها قُرباً مما يؤدي إلى مزيد من التآلف والتآخي وهذا الأمر هو من مقاصد الحج، وإذا رزقها الله علماً عليها أن تعلّم أخواتها المناسك ولا تبخل على سائلة في أمر أو مسألة من المسائل.

 

2. عرفنا حج الأبدان في تلك البقعة المباركة؛ فكيف يكون حجّ القلوب؟

كما في سائر العبادات فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلمين قد يؤديها المسلم ببدنه وقد يؤديها بقلبه، فإذا كانت صلاته صلاة جوارح كانت النتيجة: «رُبّ مَصَلٍٍّ ليس له من صلاته إلا السهر والتعب»؛ وإذا كان صيامه عادة لا عبادة كانت النتيجة: «رُبّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش».

وكذلك الأمر بالنسبة للحج؛ فالمعاني التي تحملها هذه الفريضة العظيمة هي معانٍ قلبية تهذِّب النفس وتعيدها إلى الله وتذكّرها بالآخرة وهذا هو حج القلوب، فذِكر الله تعالى من غايات الحج ومقاصده العظام كما يُلْمَحُ ذلك من قوله تعالى: _فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذِكْرِكم آباءكم أو أشدَّ ذكراً_ فالتضرع والابتهال والمناجاة وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والاحتياج إليه ولزوم الذكر بحضور قلب والمسارعة إلى فعل الخيرات وترك المعاصي وغضّ البصر وتجنب المحرمات، كل ذلك هو الحجّ الحقيقي، وكما ذُكر عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قوله لما خطب الناس بعرفة: «ليس السابق من سبق بعيره وفرسه ولكن السابق من غُفِرَ له».

 

3. هل من مؤشّرات معينة لما يُحْدِثه الحج المبرور في نفس صاحبه وسلوكه وتفكيره؟

قال _: «الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة، ومن حج فلم يرفث ولم يفسق عاد كيومِ ولدته أمه».

لذا فمن المؤكد أنّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا في صحيفتك

كتبها بنت العقيدة ، في 4 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:35 ص

أنا في صحيفتك

تناول عمر الفوطة يمسح بها حُبيبات العرق المتلألئة على جَبينه… عيناه أخذتا تفترسا الدكان شِبراً بشبر… تنهيدة خرجت من أعماقه أفصحت عمّا في داخله من تأفف وتذمّر: هذا الفرن أصبح سجناً لا أعرف متى سيُطلق سراحي منه.

 - صاح محمد - شريكه في العمل-: لا تنفك تردّد هذا الكلام… هذا الفرن الذي لا يعجبك يدرّ علينا أموالاً طائلة.

  - الحمد لله رب العالمين… ولكن نفسي تتوق إلى ما هو أكثر من المال وتدافعت إلى مخيلته صور زملاء الدِّراسة الذين أصبح منهم: الطبيب والمهندس والمحامي والقاضي…

  نظرات عتب رمق بها محمد شريكه: متى ستقدّر قيمة هذا الدكّان؟! إنّه لا يدرّ أموالاً وفيرة فقط ولكنه ميداناً خِصباً للدعوة إلى الله تعالى… احمد الله تعالى على ما حباك به من شخصية جذّابة تـ…

    دخول بعض الشبّان لشراء المعجنات قطع عليهما الحديث. وقف محمد يتأمّل زميله وهو يمارس فنونه الدعوية بإعجاب، متسائلاً بينه وبين نفسه: ترى لو لم تدفعه ظروفه الصعبة لترك تحصيل العلم وطموحه الذي أراد به أن يختصر الوقت أكان حاله كما هو الآن؟… فور خروجهما نفض عمر عن ثيابه ذرّات الطحين وحمل حقيبته موجِّهاً الحديث إلى شريكه: أنا ذاهب لأداء صلاة الجمعة.. أتودّ مرافقتي؟

  - سأذهب لوحدي .

  - ضحك عمر وقال مداعباً: هذا مسجد تمّ بناؤه حديثاً ويقع في الجهة المقابلة من الشارع… لا يحتاج الوصول إليه سوى دقائق معدودة!

عقّب محمد على كلامه: بل سنستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى المسجد.

  مساح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زمان غير زمانكم

كتبها بنت العقيدة ، في 27 أيلول 2008 الساعة: 08:41 ص

زمان غير زمانكم

أتَذكره شابًا في مِيعة الصبا جالسًا في إحدى زوايا المحل واضعًا رأسه بين يديه، وكأنّ هموم الدنيا كلّها قَد أناختْ مَطاياها على أكْتَافه، وكلّما دَخَلت زُبونة إلى المَحَل لِشِراء حِذاءٍ جَدِيد كانَ صَوْت والده يَنهره فيَقُوم جارًّا قَدَميه بِصُعوبَة….

أتَذَكرُه واقفًا مُطأطئًا الرَأس… مُطبق الشفتين أمام والده وهو يؤنبه على سوء معاملته للزبائن، وإنْ تجرّأ على إبداء اعتراضاتِهِ وُملاحظَاتِهِ واقْتِراحَاتهِ كانَ والده يَصمّ أُذنيه عَنْها بسرعة.

كَمْ مِنَ المرّات شَكَى لنا الأب ابنه الذي لا يُساعِده كثيرًا في العَمَل وهو الكبير في السّن خاصة في ظِلّ الأوضاع المَعيشية الصَعبة التي يمرّ بها البلد والتي أثّرتْ على القُدرة الشِرائية عِنْدَ الزبائن ممّا حَداه لإقْفَال الفرع الثاني للمَحَل؛ فكنّا نُشْفِقُ عَليه عندئذ ونُمْعِن أنا ووالدتي النظر في المعروضات التي عفا على مُعظمها الزمن عَلَّنا نَجِدُ ما نَشْتريه، ولَكِنََنَا كُنّا نَخْرُجُ بَعْدَ ذلك كَمَا دَخَلْنا خَاليتا الوفاض…

ومَرّت الأيام وقلّ تَرددنا على المَحَلّ وفُوجِئْنَا بَعْدَ فَتْرَة بِخَبَر وفاةِ الأب…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفراح العيد والتجديد

كتبها بنت العقيدة ، في 22 أيلول 2008 الساعة: 06:24 ص

أفراح العيد والتجديد

إن العيد شعيرة من شعائر الإسلام تتجلى فيه مظاهر العبودية لله، وتظهر فيه معان روحية واجتماعية وإنسانية عظيمة غفل عنها الكثير من المسلمين – إلا من رحم الله- عندما تحول العيد في أذهانهم إلى تقليد اجتماعي وعادة من العادات التي فُرِّغت من مضمونها.

واحتفاءً بعيد الفطر المبارك أجرينا حواراً مع الداعية الأستاذة إباء دريعي الشعراني؛ رئيسة اللجنة النسائية في جمعية البيان الإسلامية المديرة التربوية في مدارس البيان – طرابلس ومديرة مركز الشيخ صلاح الدين كبارة لتحفيظ القرآن الكريم حائزة على إجازة في الشريعة الإسلامية وداعية إلى الله في لبنان والخارج.

 

1. لماذا أصبحت أعياد المسلمين – عند الكثير منهم- مجرّد عادة اجتماعية؟

 مازال المسلمون منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى الآن يحتفلون بالأعياد التي شرّعها لهم المولى تبارك وتعالى: عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك، ولا شك أنه مع تباعد الزمان عن عهد النبوة، كثيرٌ من العبادات تحوّلت إلى عادات، ولكن أصلها مايزال عبادة. والاحتفال بعيد الفطر السعيد هو عبادة تعبَّدنا الله عز وجل بها؛ لذا فكل ما نقوم به في العيد قد ترَيْنه في ظاهره عادات اجتماعية ولكن من أين أتت؟ صلة الرَّحم، إدخال السرور إلى قلوب الناس حتى (أضعفهم) كالصغار، إطعام الطعام، صلاة العيد، كل هذه الأمور تحتاج فقط إلى تجديد النية: أن تكون عبادةً خالصة لوجه الله، وهذا يحصل بالتوعية لإخواننا وأخواتنا وأقربائنا أن يجعلوا أيام العيد أيام تقرّب إلى الله عزّ وجل، وبذلك لا تعود أعياد المسلمين مجرد عادات اجتماعية. وأنا أعتقد أن الخير العميم الموجود في قلوب الناس، يترجم حقيقة في شهر رمضان وفي أيام العيد.

2. ما هي معاني عيد الفطر؟ وما السبيل لإعادة إحيائها من جديد في نفوسنا وحياتنا؟

- لقد سمَّى النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد: يوم الجائزة. فإذا أدّى المؤمن شهر رمضان حقّه سيفوز بالجائزة الربانية: ((العتق من النار))؛  لذا فإن الساعات الأولى من صبيحة العيد هي ساعات حاسمة حيث يفوز الناس بالجائزة عند صلاة العيد.

وفي حديثٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ الملائكة تقوم على أفواه السكك فتقول: ((يا أمة محمد، اخرجوا إلى ربٍّ كريم، يُعطي الكثير ويغفر الذنب العظيم))،  فإذا برزوا إلى مصلاّهم قال الله تعالى لملائكته: ((يا ملائكتي، ما جزاء الأجير إذا عمل عَمِله؟))، فيقولون : ((يا رب جزاؤه أن توفّيه أجره))، فيقول: ((فإني أُشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلتُ ثوابهم في صيامهم شهر رمضان وقيامه رضائي ومغفرتي))، ثم يقول الرب تبارك وتعالى: ((ياعبادي، سَلوني أُعطكم فوعزّتي وج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطوة… إلى الوراء

كتبها بنت العقيدة ، في 22 أيلول 2008 الساعة: 06:04 ص

خطوة… إلى الوراء

 

 واقع مرير نعيشه تعصف فيه فتن تجعل الحليم حيران… واقع لا يأمن فيه المؤمن على نفسه من أن يلحق بركب المنتكسين والمنقلبين على أعقابهم؛ لذا كان الخوف من الانتكاسة أمر مطلوب من كل مسلم ومسلمة؛ فهذا الخوف هو السَّوط الذي يقود المرء إلى الله والدار الآخرة، وبدونه يركن إلى الدنيا والنفس وحظوظهما؛ ولهذا قال أبو حفص وهو من كبار الزهّاد: الخوف سَوْط الله يقوِّم به الشاردين عن بابه، وما فارَقَ الخوفُ قلبًا إلا خَرِب، وقال أحد السلف وهو ذو النون المِصريّ: الناسُ على الطريق ما لم يَزُل الخوف عنهم، فإذا زال الخوف ضَلوا الطريق.

والخوف من الانتكاسة نوعان:

  - النوع الأول: الخوف من الكفر أو الردة عن الدين بالكلية – والعياذ بالله - وهي أعظم الانتكاسات جميعاً، وهو الذي أشار إليه النبي (ص) في الحديث الشريف الذي ورد في صحيح البخاري: وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار وفي حديث آخر جاء في صحيح مسلم:  بَادِرُوا بِالأعْمَالِ الصالحة فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ اَلدُّنْيَا. والصحابة الكرام على جلالة قدرهم وعميق إيمانهم  وكثرة أعمالهم الصالحة كانوا يخافون من فقد الإيمان؛ ولقد عبّر ابن القيم عن هذا الأمر فقال:

والله ما خوفي الذنوب فإنّها      لعلى طريق العفو والغفران

لكنما أخشى انسلاخ القلب من    تحكيم هذا الوحي والقرآن

- والنوع الثاني وهو: الخوف من التقهقهر في التمسّك بتعاليم الدين نتيجة ضعف قد يعتري بعض السالكين -وهو المرض المستشري في عموم المسلمين إلا من رحم الله- ولقد أخبر الصحابي الجليل عبد الله بن سرجس رضي الله عنه في الحديث الذي ورد في صحيح مسلم أنّ رسول الله (ص) إذا سافر كان يتعوّذ من وعثاء السفر وكآبة المنقَلب، والحور بعد الكون، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال، وفي بعض الروايات: ومن الحور بعد الكور قيل هو النقص بعد التمام، وهناك الخوف من نقصان الخير كتضييع السنن والنوافل وهذا ما أشار إليه النبي (ص) في الحديث الذي ورد في صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما، قال لي رسول الله (ص): يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل .

 وحديثنا عن النوع الثاني عن أمر لا يُعد ظاهرة ولا يرقى إلى مستواها، لأنّ أصحابها هم بحمد الله قليل، ولكنها مع ذلك موجودة في صفوف نسائنا ونموذج يُقاس عليه غيره وهي قيام بعضهن بخلع النقاب أو الجلباب والاكتفاء بالملابس المحتشمة بحجة أنها شرعية، وقد لا تلبث أن تتحوّل إلى الزينة والموضات المحرّمة.

 فإذا أردنا أن نستقصي أسباب هذه الخطوة إلى الوراء وخلفياتها سنجد أبرزها:

  1. ضعف الايمان: فانتكاس الظاهر دليل على انتكاس الباطن، وهذا هو الالتزام الأجوف، فمن ضَعُف إيمانه ضعف صبره على التمسّك بشرع الله و(الصبر نصف الإيمان) كما قال الرسول (ص).
  2. تتبع الرخص بالتشهّي ويُقصد به: سؤال المسلمة لأكثر من عالم عن حكم النقاب وحكم الاكتفاء بالملابس العادية دون الجلباب، وتبنّي أخفّ قول وأقربه إلى هواها ورغبتها من غير ضرورة ولا حاجة؛ وهذا واقع كثير من المُستفتيات. ولقد اتفق العلماء على أن هذا ممنوع شرعاً لأسباب منها: أنّ تتبع الرخص يؤدي إلى التفلت من ربقة التكليف، كما أنه دليل على اتباع الهوى؛ ولقد حذّرنا الشرع من ذلك، كما يدفع المرء إلى تمييع أحكام الشريعة والاستهانة بها ويفتح بابًا للأخذ بالأقوال الشاذّة والباطلة وغير المعتبرة.
  1. كثرة المتصدرين للفتوى ومن بينهم من ليس أهلاً ولا ثقة، يقول الإمام محمد بن سيرين رحمه الله: إنّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم؛ فعلوم الشريعة ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كُلي على ذوقك والبسي على ذوق الناس

كتبها بنت العقيدة ، في 20 أيلول 2008 الساعة: 17:24 م

كُلي على ذوقك والبسي على ذوق الناس

 

مقولة درج عليها المجتمع الذي نعيش فيه بل أصبحت هذه العبارة قاعدة سلوكية بين الفتيات ومن تخالفها تصبح كأنها لا تساير العصر الذي تعيش فيه ولكي تلبس الفتاة على ذوق الناس ينبغي لها أن تتبع أحدث صيحات الموضة من الثياب التي تكشف أكثر مما تخفي إلى الإكسسوارات الغريبة وألوان الشعر المختلفة حتى أنذ المحجبات بدورهن بدأن بمجاراتهن ومواكبة الموضة فبدأن بالتنازل قليلاً فقليلاً ففي سبيل الموضة كل شيء يهون.

فالفتاة التي تلبس بنظالاً ضيقاً يُبرز مفاتنها أكثر مما يخفيها وتخرج مكشوفة البطن والساقين والذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المحرقة!!

كتبها بنت العقيدة ، في 20 أيلول 2008 الساعة: 09:04 ص

المحرقة!!

مَن منا لم يسمع بالمحرقة اليهودية التي يزعم اليهود أنها حصلت لهم على يد هتلر وأعوانه النازيّين إبّان الحرب العالمية الثانية حيث عانوا خلالها من الجوع والمرض والتعذيب والقتل والإحراق؟

وعادةً ما تستخدم عبارات ثلاث للتعريف بها وهي: (الإبادة الجماعية) و(الشواه shoah) و(الهولوكست أو المحرقة) وهذا المصطلح الأخير قد تمَّ تداوله لأول مرة في دار نشر (موريال) عام 1958(1) وأصبح بعدها يمثّل جريمة فريدة من نوعها لم يحصل مثلها في التاريخ الإنساني بنظر اليهود والعالم حتى أُلبست في النهاية ثوباً مقدساً.

صابون دِهن اليهود:

ولأن موت اليهودي لا يعادله موت أي إنسان آخر أضحت (الهولوكست) قرباناً أو وسيلة اعتمدها اليهود بعد ذلك لتحقيق أطماعهم، لذلك روَّجوا لها بالوسائل كافة المتاحة لهم ، وهذا الطابع المقدس الذي اكتسبته المحرقة دفع أحد الحاخامات إلى القول: “إنّ إنشاء دولة إسرائيل هو رد الربّ على الهولوكست ” (2) لذلك كان لا بدّ من تضخيم هذا الحدث أو كما نقول في العامية (إضافة الفلفل والبهار) فعمد اليهود في التفنن في اختراع عمليات الإبادة الواحدة تلو الأخرى حتى أصبحت حصيلتها موت 6 ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية بوسائل فظيعة ومتنوِّعة، إمّا عن طريق الإعدام رمياً بالرصاص – حتى قيل: إن هتلر أمر بإعدام حوالي ألف يهودي يومياً!- أو من خلال صعقهم بالكهرباء عن طريق وضعهم في أحواض السباحة أو ثكنات خاصّة أرضيتها مصنوعة من صفائح معدنية حيث يتم تمرير تيار كهربائي ذي ضغط عالٍ في الماء أو في المعدن، أو بوضعهم في شاحنات مؤلفة من غرف غاز متنقلة أُبيد فيها حسب زعمهم الآلاف من اليهود اختناقاً عن طريق توجيه مخارج الديزل نحو الداخل.

أما قمة التفنن فهو الإدعاء بوجود (أفران غاز)، وهي عبارة عن حُجُرات خاصة لها مجارٍ لجمع (دهون اليهود) الذين أُحرقوا فيها حتّى أُذيبت لحومهم وشحومهم وعظامهم ، وتحولت كلياً إلى مواد أولية تم استخلاص الدهون منها لإنتاج الصابون الذي يحمل حروف(RJF) التي تعني (دهن يهودي نقيّ)… حتى إنهم زعموا وجود مصنع في ألمانيا أستُخدمت فيه جثة 900.000 يهودي لهذا الغرض.

بالإضافة إلى أن روايات عديدة تُروى حول قسم كبير من اليهود عُذّبوا في سجون الاعتقال النازية، إما بمعاقبتهم بالمشي الإجباري أو بحرمانهم من الأكل أو العمل بالسُّخرة ، وفي ظروف شاقّة وصعبة ، وذلك خدمة للمجهود الحربي الألماني حتى أهلكهم الجوع والبرد واجتاحتهم الأمراض منها التيفوس * الذي قضى على قسم كبير منهم(3).

الترويج الإعلامي:

ومن أجل الترويج لهذه المحرقة لم يتوان اليهود عن استخدام الوسائل كافة، وأهمها الوسائل الإعلامية من صحف ومجلات وسينما ؛ حتّى إنّه لينْدر أن يمر أسبوع واحد في أمريكا دون أن يعثر في الجرائد عن قصة رئيسية تتعلق بالمحرقة، بالإضافة إلى أن هناك (17) ولاية أمريكية تُلزم مدارسها أو تنصحها بتعليم برامج عن (الهولوكست) وهناك عدد كبير من الجامعات والكليّات خصّصت مناصب أكاديمية لدراستها(4)، ولا ننسى بالطبع دور (هوليوود) الترويجي لهذه (المحرقة؟) عن طريق إخراج وإنتاج العديد من الأفلام التي تتناول هذا الحدث وأهمها فيلم ((لائحة شندلر)) الذي أنتجه (ستيفن سبيلبرغ) اليهودي والذي حصد الجوائز العالمية.

معاداة السامية :

وحتّى اليوم يوجد في باريس، عاصمة النور والثقافة والحرية كما يقال، قانون يُعرف بإسم (قانون جيسو) صادر عام 1990، يقضي بالسجن على كل من يشكِّك في رقم ال 6  ملايين يهودي الذي يقال : إنَّ هتلر وأعوانه قد أبادوهم، وكل من يتجرأ على قول الحقيقة يتَّهم بمعاداة الساميّة(5) – كما هو معتاد- وهذا ما حصل مع المفكر والفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي * الذي شكَّكَّ في هذا الرقم في كتابه (محاكمة الصهيونية الإسرائيلية) فكان نصيبه الدخول إلى قاعات المحاكم والمعاناة من اضطهاد اليهود له وملاحقته ومحاولة اغتياله والضغط على دور النشر حتى لا تطبع كتابه ذاك ما اضطره إلى طبعه على نفقته الخاصة بعد أن كانت كبريات دور النشر الفرنسية تتسابق على نشر مؤلفاته، وقد وصل الأمر باليهود إلى التضييق عليه بمهاجمة كل مكتبة تتجرأ على بيع ذلك الكتاب.

أين الدليل :

ويقول (غارودي): “إنه لا توجد وثائق يقينية تثبت إبادة 6 ملايين يهودي في معسكرات الاعتقال أيام حكم النازيين “. ويتساءل المؤلف: “من أين جاء هذا الرقم؟ خصوصاً إذا علمنا أنّ ألمانيا عام 1939 لم يكن فيها إلاّ 850 ألف يهودي فقط “؟!

ويفضح (غارودي) هذه الأسطورة التي روَّج لها الصهاينة بأنها استندت على أشخاص مشكوك في أمرهم فيقول: ” إنه تمت عملية تزييف للوثائق، فلقد استندت محكمة (نورمبرغ)* -على سبيل المثال- على شهادة هي عبارة عن تقرير كتبته فتاة يهودية في العاشرة من عمرها تدعى (أنّا فرانك)، وكانت ضمن المعتقلات في المعسكرات الألمانية وقد تحوّل هذا التقرير إلى كتاب يحمل اسم فتاة نفسها ، وقد تصدّر قائمة أعلى المبيعات في الكتب في العالم ، حتّى إنّ بيتها أصبح مزاراً لليهود وغيرهم من أنحاء العالم ،  وتحدثت الفتاة فيه عن غرف الغاز المتخصصة لحرق اليهود.. ”  ويقول (غارودي) بعد أن استعان بخبراء: ” إنَّ مخطوطة الكتاب قد كُتبت بقلم جافّ وهو قلم لم يكن معروفاً قبل عام 1951 في حين أنَّ (أنّا فرانك) ماتت علم 1945 بعد أن أصابها مرض التيفوس في سجون الاعتقال ” (6).

وحتّى اليوم لم يتمّ الإثبات على وجود أفران الغاز التي روج لها اليهود باستثناء حجرة واحدة موجودة في (داخولم) يتم العمل فيها، وإلى الآن تُقام زيارات للسُّيّاح والطلبة لهذه الحجرة التي توجد فيها لوحة تذكارية جاء فيها: إنَّ أحداً لم يلقَ فيها حتفه لأنّه لم يُستكمل بناؤها بعد(7).

المحرقة لمن؟!

هناك مفهوم خاطئ عند الناس حول  محارق  الموتى التي أضحت بدعاية يهودية, غُرَف غاز مخصصة لإحراق اليهود وهم أحياء, فصحيح أن هناك العديد من المحارق التي أنشأتْ في معسكرات الاعتقال النازية ، ولكنها خصصت لحرق جثث الموتى الذين أُصيبوا بمرض الطاعون المعدي الذي انتشر بين السجناء في السجون النازية(8), وكانوا من جنسيات وأديان وأحزاب مختلفة ، فمنهم اليهود الشيوعيون الذين عملوا مع الاتحاد السوفياتي, والديغوليون الذين عملوا مع بريطانيا, بالإضافة إلى اليهود الذين رفضوا الهجرة إلى فلسطين, فهؤلاء خصّص لهم هتلر معسكرات خاصة وأجبرهم على وضع النجمة السُّداسية على صدورهم ورُؤوسهم وأيديهم لتمييزهم عن باقي السجناء لكونهم خونة وجواسيس تآمروا على الدولة الألمانية وعلى قتله عدّة مرات, بالإضافة إلى الروس والبولندين والبوسنيين والفرنسيين الكاثوليك والمسلمين(9) وحتى الألمان الشيوعيين الذين ماتوا بالآلاف كغيرهم نتيجة البرد وسوء التغذية وأعمال السُّخرة وإصابتهم بالطاعون وعلى رأسهم زعيمهم (يتلمان) الألماني.(10) ولقد أُحرقت جثثهم للحدِّ من انتشار المرض ، وهذه المحارق موجودة ومنتشرة في باريس ولندن ، وقد أنشئت أيضاً لنفس الغرض, ولكن الدعاية الغريبة والصهيونية صوَّرت تلك المحارق على أنّها غرف غاز مرعبة مخصصة لإبادة اليهود فقط,(11) لذلك ركّزوا فقط على موتاهم وسجنائهم بينما في المقابل لم يتمّ التركيز أو حتى الكلام على غيرهم الذين عانوا في معسكرات  الاعتقال ما عاناه اليهود, ومنهم المسلمون الذي كان هتلر يُبغض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وانبلج الليل

كتبها بنت العقيدة ، في 20 أيلول 2008 الساعة: 03:33 ص

وانبلج الليل

((الساعة الآن الرابعة صباحاً، وعما قريب سيؤذّن الفجر… إلى متى ستبقى على هذه الحال يا أخي؟ إلى متى؟)) لم يُجبْها بل اتجه صوب غرفته وهو يترنح تحت تأثير المسْكِرات والمخدرات التي أفرط في تناولها الليلة… تعبت أصابعه من البحث عن زر النور، فتوقف عن المحاولة وخاطب نفسه قائلاً: ((وما الجدوى؟ لقد أَلِفت العيش في الظلام… ))

ارتمى على سريره دون أن يكلّف نفسه عناء خلع ثيابه، وشقّ عناء السماء نداء ((الله اكبر الله أكبر حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم))، وضع يديه على أذنيه حتى لا يخترقها صوت الأذان… وعندما توقف المؤذّن ألقى برأسه على الوسادة وجسده يتصبّب عرقاً… أخذ يبكي ويضحك حتى أجهده التعب فنام؛ أما شقيقته فما زالت عينها ساهرة تفيض بالدمع.. وأكفّها مرفوعة تتضرع إلى الله تعالى: ((اللهم اهدِ أخي… اللهم اهدِ أخي… اللهم اهدِ أخي)).

ألقى عليها تحية الصباح… وأخذ يسترق النظر إليها متسائلاً: ((تُرى هل ردّت التحية؟))… جلس على الكرسي وأخذ يراقبها وهي تجهز الطعام… سكون مطبق يخيِّم على المكان فحاول كسر حدّته: ((لماذا لم تردّي التحية؟ ما بكِ اليوم؟)).

نظرت إليه نظرة ملؤها الاشمئزاز وأجابت: ((الساعة الآن الخامسة عصراً .. بعد قليل سيحين موعد الإفطار)).

أطرق نظره أرضاً وأردف قائلاً: ((كنت أريد أن أقترض منكِ بعض المال؟)).

كان سؤاله الشعرة التي قصمت ظهر البعير فاندفعت الكلمات خارجة من فمها: ((ومن أين آتيك بالمال؟ بدل أن تقترض مني ابحث لك عن عمل لأني تعبت…. فأنا أعمل من الصباح إلى المساء كي أعيلك وأعيل إخوتنا وأعيل نفسي، وعندما آتي إلى المنزل تنتظرني الأعمال المنزلية… وأنت… لا ترحمني.. ولا تخفّف عني بل تطالبني بالمزيد من المال لتنفقه على ملذاتك.. على السُّكر والعربدة! يا ويلك من الله .. يا ويلك من الله حتى هذه الأيام القليلة المتبقية من هذا الشهر الفضيل لم تراعِ حرمتها… ))

أصابه خوف شديد وهو ينظر إلى أوداجها المنتفخة… هذه هي المرة الأولى التي تفقد فيها أعصابها بهذا الشكل الهِستيريّ… الملاعق والصحون والسكاكين وكل ما تطاله يدها من أدوات المطبخ أخذت تندفع صوبه كالمدفع الرشّاش فأصابه بعضها بجرح بسيط في الجبين ممّا اضطره إلى مغادرة المنزل.

أخذ يذرع الطريق ذهاباً وإياباً دون هدف… صادف مرور صديقه طارق بسيارته، فتح له باب السيارة داعياً إياه إلى الصعود وابتسامة عريضة تلوح على شفتيه: ((سنراك الأسبوع المقبل أليس كذلك؟ وسنرى معك الـ500 دولار؟ فالمفاجأة الشقراء سعرها مرتفع… ))!!

((المفاجأة الشقراء؟!! آه آه تذكّرت)) واستغرق وليد وصديقه في ضحك ماجن… ((طبعاً طبعاً سأحاول تأمين المبلغ بأسرع طريقة ممكنة)) وهمس لنفسه: ((ولكن من أين سأحصل عليه… ؟؟)) هذا السؤال ظلّ يلح عليه لأيام إلى أن زيّن له الشيطان سرقة الأموال التي كانت تحتفظ بها شقيقته لشراء ثياب عيد الفطر لها ولإخوتها… شعر أن مشاعره تحجّرت عندما رآها تبكي بلوعة المال الذي فقدته ((أين ضميرك؟)) قال له طارق وهو يعدّ المبلغ الذي أعطاه إياه وليد: ((رحمه الله؛ فضميري مات يوم وفاة أخي)).

وكما اتفقا توجّه آخر يوم من رمضان إلى بيت صديقه ليحتفلا بعيد الفطر على طريقتهما الخاصة وما أن وصل إلى الباب حتى أخذ يحدّث نفسه: ((ليلة حمراء مع كأس وشقراء غانية وجرعة مخدرات ستنسيني كل شيء))…. صوت ضحكتها الفاقعة ووجهها المليء بالأصباغ أصابه بالغثيان ومع ذلك جذبها إليه قائل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من زرع حصد

كتبها بنت العقيدة ، في 19 أيلول 2008 الساعة: 11:49 ص

من زرع حصد
ابتليتُ كما كثير غيري من الرجال والشباب بعادة قبيحة جداً وهي عادة السُباب والشتائم والتفوه بالعبارات البذيئة التي كانت تندفع على لساني في أوقات الغضب كما في أوقات المزاح وحتى أثناء محادثاتي العادية مع الجميع.
لم أكثرث لنظرات الضيق التي كانت ترمقني بها زوجتي حينما كانت تسمع تلك العبارات أمام الأهل والمعارف، ولم أبالي بتوسلاتها المستمرة لي بالكفّ عن التلفظ بها أمام أطفالنا، وغضيت الطرف عن نصحها وتذكيرها الدائم لي بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بطعّان ولا لعان ولا فحاش ولا بذيء، فكيف إذا وصلت تلك العبارات إلى حد الكفر والاستهزاء بدين الله تعالى، وكان التبرير جاهزاً في كل مرة: لا أستحل ما أقوله، ولكنها عادة أصبحت متأصلة بي.
عادتي تلك كانت السبب في تهاوني بالصلاة ولكني رغم ذلك واظبت على صيام شهر رمضان بحكم العادة.
ولكن العام الفائت شهد توبتي من هذه العادة التي لمست أضرارها بنفسي، أذكر أنّ رمضان الماضي كان العام الأول الذي يصوم فيه ولدي البكر بعد تشجيع مني ومن والدته، فرحتنا به كانت لا توصف، ولكن كانت الطامة الكبرى عندما سمعت ولدي يشتم أخته بواحدة من تلك الشتائم الكف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جريمة في رمضان

كتبها بنت العقيدة ، في 19 أيلول 2008 الساعة: 11:46 ص

جريمة في رمضان

لا تظنوا أن قصتي خياليّة بل هي واقعة حقيقية حصلت منذ بضع أعوام.
الزمان: شهر رمضان المبارك.
المكان: المطبخ.
الضحية: زوجي العزيز.
الأيام التي سبقت وفاته كان يضج فيها حيويةً ونشاطاً وسعادة؛ كيف لا؟ وقليلة هي الأيام التي تفصلنا عن شهر رمضان المبارك الذي كان يتجلّى حبّنا له بالكيلوغرامات الزائدة التي كنّا نكتنزها في هذا الشهر، والتي لم تكن تسبِّب لنا ضيقاً وقلقاً لأنّنا كنا نُسارع بعد شهر رمضان المبارك إلى أخصائي التغذية لفقدانها.
يوم وفاته أخذ يُداعب الأولاد ويمازحني وأنا أعدّ الطعام، وعند الإفطار كانت شهيته كما هي العادة كبيرة جداً، لم يترك صحناً (يعتب عليه) كما يُقال في العامية، لم يتوقف الغزو على طاولة الطعام إلا بعد تناولنا للتحلية التي أشعرتنا جميعاً بالإنهاك لدرجة أننا لم نستطع أن نصلي صلاة التراويح، ثمّ عاد وتواصل أثناء وجبة السحور التي من المفترض أن تكون خفيفة إلا أنّ زوجي أصرَّ أن يأكل ما تبقى من وجبة الإفطار الثقيلة والدسمة… لم أخفي سعادتي وأنا أراه يأكل الفائض من الطعام؛ فاليوم لن يكون مصيره في سلة المهملات كما جرت العادة في هذا الشهر الكريم.
أثناء تناول وجبة السحور ووسط أجواء البهجة وأصوات قرقعة الصحون والملاعق حصل ما لم يكن في الحسبان؛ فلقد دبّ الرعب في قلبي عندما رأيت وجه زوجي قد انتفخ وتدفق اللون الأحمر إليه… سارعتُ لإحضار كوب من الماء له؛ لم تمضِ ثواني قليلة إلا سمعت بعدها صوت ارتطام بالطاولة، أدرتُ ظهري لأستطلع ما جرى، فوجدتُ زوجي مرمياً على الأرض وبقايا الطعام والصحون المتكسرة متناثرة حول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي