Yahoo!

وعد وانتظار

حزيران 7th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

وعد وانتظار

 

ها قد أتى فصل الصيف حاملاً معه شمسه المشرقة وبحره الدافئ، ها قد أتى هذا الفصل الذي كنت بانتظاره طوال الشهور المنصرمة، وكأنني أنتظر حكماً بالإفراج عني بعد شهور طويلة قضيتها بالسجن الإجباري الذي فرضته أنت عليّ، والذي لا تتجاوز مساحته بيتنا وبيت أهلي وأهلك والقليل القليل من معارفنا، وتهمتي: أنني المسؤولة عن رعاية الأولاد وتدريسهم والعناية بالمنزل؛ لذلك يجب أن لا يشغلني –برأيك- شيء عن هذا الواجب، وعندما كنت أقول لك: إنني أقوم بواجبي هذا كاملاً، ويتبقى لي الكثير من الوقت أتمنى أن أنفق بعضه في أمور الدعوة والبعض الآخر أقضي أنا وأولادك جزء منه معك؛ نخرج كلنا نتفسّح مر

المزيد


البيت بيتكم

أيار 4th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

لم أفهم يوماً سبب عدم انسجامك مع عائلتي، وكنتُ أسأل نفسي مراراً عن سرّ هذا الجفاء الذي ألمسه منك أثناء تعاطيك معهم في الزيارات والمناسبات التي تجمعنا؟ هل لأنّ مستواهم الاجتماعي دون المستوى المطلوب؟…  هل أساء أحد منهم إليك دون علمي؟… أسئلتي هذه كانت تزداد كلما كنتُ أقارن بين مدى احتفائهم بك في الزيارات القليلة التي كنت تتفضل بها عليهم ونظرات الامتعاض التي ترمقني بها سرّاً كلما استقبلناهم في بيتنا.

الأحداث الأخيرة التي مرّ بها لبنان كانت فرصة لنزع القناع الذي كنت تختبىء خلفه، ولتكشف لي معدنك الحقيقي؛  أليس الناس كالمعادن لا تعرف حقيقتهم إلا عندما تحتك بهم؟

عندما  بادرتني بالسؤال عن أهلي والاطمئنان عنهم وعن أحوالهم سررت… وفي الوقت نفسه تفاجأت عندما رأيت علامات الألم ارتسمت على محياك حينما أخبرتك بمعانا

المزيد


من منا الضحية؟

آذار 21st, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

تزعجني نظرات اللوم والعتاب التي تطالعني في عيون الغرباء قبل الأقارب والأصحاب، فالكل يتهمني أنني المسؤولة عن الانفصال الذي وقع بيننا، والسبب أني أردت العيش (على كيفي) كما يقولون حتى ما عاد العيش معك يرضيني لا مادياً ولا عاطفياً…. نزهات وتسوّق وسهرات واختلاط ولبس مغري حتى وقع ما لم يكن في الحسبان… أن أعجبت بشخص آخر، فقررت الانفصال عنك لأرتبط به، ضاربة عرض الحائط بمصير أسرتنا الصغيرة التي تشتّت شملها.

أنا لا أدعي أنني بريئة من هذه التهم

المزيد


((لُوك)) جديد

آذار 20th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

عندما وقفتِ أمامي بثوبك الجديد انتابني شعور بالفخر والاعتزاز لأنني أدركتُ لحظتها أنني ارتبطتُ بأجمل نساء الأرض قلباً وقالباً.

غالبتُ دموعي وأنا أراكِ تدورين حول نفسكِ أمامي وأمام أطفالنا الثلاثة قائلةً: (ما رأيكم بهذا اللوك الجديد؟)… الانبهار الذي رأيته يطلّ من أعينهم، والهتافات البريئة والعفوية التي انطلقتْ من حناجرهم: ((ماما أنتِ حلوة كتير بشكلكِ الجديد)) أخجلتني؛ لأنّها ذكّرتني بالموقف السلبي الذي اتخذتُه سابقاً، والذي لم يكن سببه أنني غير مقتنع بهذا ((اللُّوك)) بل لأنني رأيتُ فيه نوعاً من المبالغة الزائدة أ

المزيد


حماتي… اشتقت إليكِ

آذار 19th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

عجيب كيف أنك أحياناً لا تعرف قيمة الأشخاص إلا عندما يبتعدون عنك… فهذا الإحساس الغريب لم أختبره مسبقاً إلا عندما سافرت حماتي لزيارة أبنائها في إحدى الدول الأوروبية. في البداية لم أتمكن من إخفاء فرحتي لأنه ولأول مرة سيكون المنزل لي وحدي, وسأتمتع فيه بقسط وافر من الحرية.. فعيناها لن تكونا هنا تراقباني.. ولا لسانها الذي ينتقدني باستمرار, كما سأرتاح لفترة من تدخّلاتها المستمرة في أسلوب تربيتي لأولادي وفي معاملتي لزوجي وفي أموري الشخصيّة.

          ولكن ما فاجأني أنه عندما طال غيابها أدركت كم كانت تعني لي.. أدركت كم أن حياتي بعدها فقدت بعضاً من طعمها ولونها وبهجتها.. نعم غريب هذا الإحساس, ففي السابق كنتُ أشعر بالضيق لكثرة تدخّلاتها, ولكن اليوم بعد أن طال سفرها أدركتُ قيمتها, وعرفتُ كم أنني جحودة لأنني تناسيتُ ما قدّمته لي.. فهي أوّل مَن شجعني وحثني على طاعة الله عز وجل, فأنا لن أنسى وجهها وهي تتضرع إلى الله تعالى أن يثبتني على الإيمان والطاعة وأن يوفّقني لما يحبه ويرضاه.

          في لحظات غيابها أدركتُ أنني ناكرة للجميل.. لأنني تجاهلت وقوفها إلى جا

المزيد


حبٌّ… في خريف العمر

آذار 10th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

35 عاماً مضت على زواجنا… ورغم أنّ السنوات تركت بصماتها فوق وجهي إلا أنني ما زلت أذكر يوم تقدّمت لخطبتي… كنتُ يومها استرق النظر إليك من شقّ الباب، وتمكّنت بصعوبة من سماع والدك وهو يقول لأبي رحمهما الله تعالى: (( إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه))، وهكذا كان…

ما زلت أذكر أيضاً ليلة زفافنا التي كانت أشبه بحلم جميل يداعب مخيلتي بين الحين والآخر، فأحياناً يحلو لي أن أغمض عيني أسترجع في ألبوم ذاكرتي صور ذلك اليوم، فأرى وجه أمي الذي ينضح بالبشر والسعادة وهي تنتقل كالفراشة بين المهنئات، وأسمع رنّة الزغاريد المنطلقة من أفواه شقيقاتي وصديقاتي اللاتي ما زالت تربطني ببعضهن علاقة أخوة إلى اليوم؛ أما الأهازيج العفوية البسيطة التي كانت ت

المزيد


اقتحام جميل

آذار 9th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

عندما بدأتِ تلتزمين ظننتُ في بداية الأمر أنّكِ تبالغين، لا سيما بعدما اتخذتِ قراراً بعدم الاحتفال بالمناسبات غير الإسلاميّة ومنها عيد الأمّ. أذكر جيداً أنّه بدأ بيننا نقاش طويل أخذت خلاله أحذّرك من مغبّة هذا التصرّف الأهوج الذي يؤلب عليّ أمي، وأنت تعرفين كم كانت حريصة هذه المناسبة!! بالطبع رفضتِ تبريراتي هذه وأخذتِ تُقنعينني أنّك تريدين أن تقيمي حياتنا بشكل يوافق كتاب الله وسُنته، أما أمي – فبرأيك - أنّها مع الوقت ستتعوّد على نظام حياتنا الجديد.

أذكر أنّه عندما أبلغنا والدتي بقرارنا هذا اتخذتْ موقفاً سلبياً وشديداً جداً انعكس أثره على العائلة بأكملها، وتجلّى ذلك بنفورها مني. كان من الصعب عليّ إعادة الأمور إلى سابق عهدها؛ لذلك أ

المزيد


سجينةُ المطبخ!

آذار 9th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , أوراق زوجية

عندما تقدّمتَ لخِطبتي لم أجد بُدّاً من الموافقة، فأنت ابن عائلة كريمة، وذو مستوى اجتماعي واقتصادي مريح يكْفل لي العيش بهناء، والأجمل من ذلك كلّه أنّه اجتمعت فيكَ عِدّة خصال حميدة لا أجدها في الآخرين إلا متفرّقة. مما جعلني أتغاضى عن عيبك الوحيد الذي نغّص عليّ حياتي بعد ذلك وهو: … حبّكَ الشديد إلى الطعام.

في بداية زواجنا كنتُ أشعر بالسعادة عندما كنتُ أَراك تلتهم بشهيّة ما أُعِدّه لك من طعام تعلّمتُ أسرار إعداده من والدتك، وكانت غاية أمنياتي في الحياة أن أرى نظرات الرضا تشِعُّ من عينيك، وعبارات الثناء تخرج من شفتيك بعد كل وجبة أحضّرها لك، إلا أنّه بعد فترة وجيزة بدأتُ أشعر

المزيد