Yahoo!

نسوة المدينة

أيلول 5th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , امرأة في القرآن

نسوة المدينة

 

روى القرآن الكريم قصة يوسف عليه السلام مع نسوة المدينة، فقال تعالى: ﴿وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً إنا لنراها في ضلال مبين، فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئاً وآتت كل واحدة منهن سكيناً وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم﴾.

ذكر المفسرون أن المدينة كانت في مصر، وقيل إنها مدينة عين شمس، وقال ابن عباس وغيره، النسوة هن: امرأة صاحب الملك، وامرأة صاحب الدواب، وامرأة الخباز، وامرأة صاحب السجن.

ذكر بعض علماء التفسير أن امرأة العزيز بعد أن لاكت ألسنة النسوة قصة مراودتها ليوسف عليه السلام عن نفسه، دعت أربعين امرأة من نساء الأمراء وبنات الكبراء منهن النساء الخمس المذكورات، ليشاهدن بأنفسهن جمال يوسف عليه السلام.

والمتأمل في قصة أولئك النسوة يجد أنهن:

ـ صورة مصغرة عن حال بعض نساء الطبقة الراقية اللواتي لا هم لهن إلا تصدر المجالس التي يُبدد فيها الأموال لإعداد الفرش والوسائد وأنواع الأطعمة والفاكهة، وتضيّع فيها الأوقات وترتكب فيها المخالفات الشرعية من إطلاق الإشاعات وتصيّد الأخطاء وأكل لحوم الناس بالغيبة والنميمة، لذلك كان من الطبيعي أن يؤدي الفراغ والثر

المزيد


امرأة نوح عليه السلام

أيار 2nd, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , امرأة في القرآن

يروي القرآن الكريم قصة نوح عليه السلام مع قومه، ويعرض لنا مسيرته الطويلة والشاقة معهم التي استمرت﴿ألف سنة إلا خمسين عاماً﴾ كان خلالها يدعوهم إلى عبادة الله وحده صابراً على ما كان يلقاه منهم من الأذى والإعراض والنفور. وكانت النتيجة أن آمن به البعض من ضعفاء الناس وعاداه أكابرهم؛أما اقرب الناس إليه زوجته التي من المفترض أن تكون ممّن يشدون أزره، ومن الداعمين له على المُضي قُدُماً في إبلاغ ما أمره به ربه، فلقد اختارت السير في ركاب قومها.

ذكر المفسرون ومنهم القرطبي وابن كثير رحمهما الله تعالى أن امرأة نوح تدعى "واغلة" وقيل "والغة"، وقد أوصلها إعراضها عن الحق حداً جعلها تشيع عن زوجها نوح عليه السلام أنه مجنون. ذكر القرطبي في تفسيره أنها قالت له ذات مرة: يا نوح أما ينصرك ربك؟ فقال لها: نعم، فقالت باستهزاء: فمتى؟ قال: إذا فار التنور… فخرجت تقول لقومها: يا قوم: والله إنه لمجنون، يزعم أنه لا ينصره ربه إلا أن يفور هذا التنور، ولم تكتفِ بذلك بل وصل بها الأمر أنه إذا آمن أحد بدعوته سارعت إلى قومها وأخبرتهم ليفتنوه عن دينه.

والمتأمل في قصة هذه المرأة يجد أنها:

1. كانت مثالاً للمرأة الإمّعة، فهي فضّلت اتّباع ما كان عليه قومها من عبادة الأصنام وتعظيمها على أن تستجيب لدعوة نوح عليه السلام الذي لم يؤمن به إلا فقراء الناس وضعفائهم.

2. كما كانت نموذجاً للأم السيئة لأنها بكفرها أثرت سلباً على موقف ابنها(ريام) أو(كنعان) كما يسميه أهل الكتاب الذي كان خاضعاً لتربيتها المنحرفة، ومتأثراً بأجواء بيئته الكافرة التي كثرت فيها المعاصي، فكان نصيبه الموت غرقاً في الدنيا وعذاباً في الآخرة.

3. بالإضافة إلى ذلك كانت "واغلة" مثالاً للمرأة التي تهاونت بحقوق زوجها عليها عندما آثرت تقديم فروض الطاعة والاحترام والولاء لأكابر قومها ومجرميهم بدلاً من زوجها الذي استخفت به وبدعوته.

وفي قصة امرأة نوح عليه السلام مع زوجها نستخلص العديد من العبر منها:

1. أن الله سبحانه وتعالى قد يبتلي المؤمن بزوجة_والعكس صحيح_ تحاول أن تضغط عليه لتبعده عن جادة الإيمان؛ لذلك إن الثبات على الحق وقوة العزيمة ومضاءها الأسلحة الناجعة لمواجهة مثل هذا الموقف.

2.

المزيد


حمّالة الحطب!

نيسان 23rd, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , امرأة في القرآن

لقد تضمّن القرآن الكريم العديد من القصص التي تناولت أخبار نساء صالحات وأخريات أضلهنّ الشيطان، فكانت النتيجة أن أهلكهن الكفر… فكنّ بعد ذلك أمثلة تُضرب على مرّ التاريخ للدِّلالة على أنّ عاقبة الكفر والصدّ عن سبيل الله وخيمة؛ وهي الخِزي والتحقير والمهانة في الدنيا، والخلود الأبدي في النار يوم القيامة… ومن هذه النماذج امرأة قال الله سبحانه وتعالى فيها في سورة المسد: (( وامرأته حمّالة الحطب في جيدها حبلٌ من مسد))، فمن هذه المرأة؟

هي أروى بنت حرب ابن أمية أخت أبي سفيان بن حرب، ولقد عرفت بكونها عوراء وكنيتها "أم جميل" وهي زوجة عدوّ الله أبي لهب وشريكته في الحملة الشرسة التي استهدفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم تتوانَ فيها "أم جميل" عن استخدام كل الوسائل الممكنة للتنفيث عن حقدها الدفين وبُغضها للإسلام والمسلمين؛ لذلك يمكننا القول: إنّ شخصيتها يمكن أن يستمدّ منها الدروس والعِبَر التي يجب أن تستفيد منها كل امرأة لا سيما نساء اليوم حتى لا يكون حالهنّ ومصيرهن شبيهاً بحال ومصير أم جميل التي بسبب نفورها من الإسلام وإعراضها عن كتاب الله أضحت:

-         مثالاً للمرأة التي تعين زوجها على سلوك طريق الكفر والشرّ والمعصية ولا تعينه على اتِّباع طريق الهداية والإيمان، فكانت بذلك بعيدة كل البعد عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة".

فهي كانت شرّ متاع لأبي لهب لأنّها دوماً تقف وراءه تعاونه وتحرّضه وتدفعه إلى الاعتداء على المسلمين وإيذائهم والتصدي لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم. ولكونها شريكته في الأذى والشرّ والكفر في الدنيا، فقد استحقّت أن تكون قرينته في العذاب يوم القيامة.

-         أم جميل نموذجاً للجارة السيئة التي أعماها الحقد وأطغاها الكفر فانعكس بذاءةً في لسانها وسوءً في سلوكها وأخلاقها، ويتجلّى ذلك في العديد من المواقف التي تعرّضت فيها أم جميل للرسول صلى الله عليه وسلم والت

المزيد


امرأة عِمران…

نيسان 23rd, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , امرأة في القرآن

إذا تأمّلنا في واقعِ المرأة اليوم نجدْ أنّها في حَاجة أكثر من أيِّ وقتٍ مَضى إلى إِعادةِ بلورةِ شخصيتها مِنْ جديد (فكريّاً وروحيّا ًوسلوكيّاً) وفِقَ التصوْرالإسلامي الصحيح والمنهج الربّاني القََويم حتى تتمكّن مِنَ القِيامِ بدورها الخطير في المجتمع وهو: بناء جيلٍ محَرّرٍ من كل ما يعُوقُه عن الانطلاق نحو تحقيقِ العزّةِ والنصر والتمكين للأمّة الإسلاميّة. ولأهميّة دورها هذا عَرَض القرآن الكريم في سورةِ آل عِمران قصّةَ (أمٍّ) قَلّ نظيرُها في أيامنا هذه، وهي امرأة عِمران عليها السلام لتكون قدوة لغيرها من النساء على مرّ التاريخ، فقال تعالى:

((.. إذ قالت امرأة عِمران ربِّ إنّي نذرتُ لك ما في بطني محَرّراً فتقبّل مني إنّك أنت السميع العليم. فلمّا وضعتْها قالت ربِّي إني وضعتُها أنثى واللهُ أعلم بما وضعتْ وليس الذكرُ كالأنثى وإنّي سميتُها مريمَ وإني أُعيذها بكَ وذريتَها من الشيطان الرجيم . فتقبّلها ربُّها بقَبولٍ حَسَنٍ وأنبتها نباتاً حَسَناً…)).

فمنْ هي امرأة عِمران؟

هي حِنّة بنت فاقوذ بن قبيل، وقد ذكر ابن كثير والطبري وغيرهما أنّها كانت عجوزاً لا تحبل، فبينما هي في ظلِّ شجرة نظرتْ إلى طائر يُطْعم فرخاً له، فدعتْ الله أن يهبَ لها ولداً، ونذرتْ لله إنْ حَمِلتْ لتجعلنَّه محَرّراً - أي حبيساً في خِدمة بيت المقدس -، فحملتْ بمريم، وأثناءَ حَمْلها توفي زوجها عِمران. ولقد ذكرَ كثير مِنَ المفسّرين أنّ أمّها حين وضعتها لفّتها في خِرَقها، ثمّ خرجتْ بها إلى المسجد، فسلّمتها إلى العبّاد الذين هم مقيمون فيه.

من خِلال قصتها هذه نَسْتنتج أنّ حِنّة كانتْ نموذجاً:

- للمرأة المؤمنة العابدة الشاكرة، ويتجلّى ذلك بكَثْرةِ مناجاتها لله، وتَضرعها إليه كي يرْزقها ولداً، وأنْ يَتقبّل منها نذيرها، وأنْ يُبارك لها في وليدتها، ويُعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم.

- نموذجاً للمرأة المُجابة الدعاء، وهذا إنْ دلّ على شيء فإنّه يدل على عُمْقِ إيمانها وإخلاصها لله عزّوجل، ويبدو ذلك باستجابةِ الله لدعائها بأنْ رَزَقها ولداً رغم كِبَر سنها.

- مِثْالاً للمرأة التي فهِِِمتْ المعنى الحقيقي للحريّة التي لا تكون إلا بالتحرّر منْ عُبوديّة ما سوى الله عزّوجل، ويتجلّى ذلك من خلال نذْرها أنْ يكون مولودها محرّراً، قال مجاهد: (إنّ المحرّر هوالخالص لله عزّ وجل، لا يَشُوبه مِنْ أمر الدنيا ولا يُشْغله شاغل عن عِبَادةِ الله).

-  نموذجاً للمرأة التي تَسْتَشْعرعِظَم مسؤولياتها تُجاه أولادها، مِنْ ناحية تر

المزيد


بطولة فتاة

نيسان 21st, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , امرأة في القرآن

سجّل القرآن الكريم للفتاة المسلمة بُطولات وإنجازات لا حصر لها… بيّن لنا فيها دورها الرائد في صناعة أحداث التاريخ؛ حيث كانت لمساتها حاضرة في العديد من المواقف الجِسام التي كان لها أثر كبير في صياغة مسيرة الأنبياء، ومنهن مريم: الشقيقة الكبرى للنبي عيسى عليه السلام، التي تميّزت بإيمانها العميق الذي وصل إلى حد عدم معارضتها لوالدتها عندما ألقت بموسى الطفل الرضيع في اليم ليقينها المطلق أنّ تصرّف والدتها ليس ضرباً من الجنون بل هو وحيٌ من الله تعالى؛ وبما أنّ الإيمان يقتضي العمل، استجابت مريم لطلب أمها عندما كلفتها بتقصي أخبار شقيقها موسى عليه السلام، فكانت بذلك نموذجاً للفتاة البارّة بوالدتها المطيعة لأوامرها، ومثالاً للأخت العطوف المستعدة لبذل حياتها رخيصة في سبيل إنقاذ أخيها.

ولم يقتصر دور مريم عند

المزيد