تعدّدت وسائل الغش وتنوّعت وكل يوم عن يوم يتفنّن الطلاب باختراع أساليب غشّ جديدة وآخر تقليعة في بعض الكليات الأدبية هي الكتابة على الطاولات والحيطان لدرجة أنّ الناظر لا يكاد يجد مساحة صغيرة فارغة ونظيفة؛ فالكتابات بألوان وأشكال متعددة - وكأنها إحدى الكتابات الهيروغلوفية القديمة – تتوزّع على طول الحيطان… وحتى إن عمدت إدارة الجامعة على دهن حيطان القاعة كل عام؛ فإنّ الطلبة سرعان ما يُعاودون استخدام هذه الوسيلة في الغش. الطريف في الموضوع أنّ أحد الدكاترة اكتفى بالتعليق قائلاً: ((بعد ناقص تكتبوا على السقف)).
وسيلة أخرى ابتكرتها إحدى الطالبات؛ فلقد ضبطها أحد المراقبين وهي تغش بواسطة (سماعة الهاتف الخليوي – ear phone) حيث كان أحدهم يقوم بتزويدها بالمعلومات المطلوبة بينما هي تقوم بتدوينها بسرعة شديدة… المفارقة أنّ المراقبين لم يأخذوا أي إجراء بحقّها ولم يكلفوا أنفسهم عناء مصادرة جهازها الخليوي بل اكتفوا بتوجيه إنذار لها… وكما يقول المثل الشائع: (( إذا عُرف السبب بطُل العجب)).
وفي إحدى المواد سُمح للطلاب وقت الامتحان الاستعانة بالقرآن الكريم للاستشهاد ببعض الآيات… قبيل الامتحان وعلى ذمة الراوي إذ بإحدى الطالبات تقوم بإعداد (روشتة) من نوع جديد؛ فلقد قامت بتدوين المعلومات على… القرآن الكريم.
ما ذكرناه هنا هو غيض من فيض كثير يحصل في كل المدارس والجامعات سواء في الفروع العلمية أو الأدبية، وممّا لا شكّ فيه أنّ لهذه الظاهرة أسباب متعدّدة أهمها: ضعف الوازع الدي











