Yahoo!

أعظم الله أجركم

آذار 31st, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , هل من معتبر؟

منذ صغره وهو يحبّ المزاح، حتى اتسعت شخصيته في الكبر بطابع ((عدم الجديّة))؛ فهو لم يتوانَ عن القيام بالمقالب الطريفة لا سيما في (أوّل نيسان)، ورغم أن أصدقاءه وعائلته كانوا دوماً يوبخونه على تقليد الآخرين في عاداتهم السيئة ويحذّرونه من مغبّة الكذب المستمرّ – وإن كان بغرض المداعبة- مستشهدين بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، إلا أنّ مقالبه كانت تتجدّد كل عام، ولم يخطر ببال أحد أنّ الهزل والمزاح سيصل به هذه المرّة إلى حدّ طبع أوراق نعيه وإلصاقها على جدران الشوارع… وحتى تكون كذبته لها وقع أكبر في نفس صديقه الحميم تعمّد في ليلة (أول نيسان) أن يسهر عنده لوقت متأخّر من الليل، وعند مغادرته قام بلصق ورقة وفاته عند مدخل العمارة.

الطريف أنّ المعزّيات بدأن بالتوافد إلى منزله منذ الصباح الباكر، وكانت المفاجأة تعقد ألسنتهن عندما كنّ يشاهدن العائلة تمارس

المزيد


أريد طفلاً

آذار 16th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , هل من معتبر؟

((سارعي بإنجاب طفل قبل فوات الأوان لأننا بحال أجرينا لكِ العملية فإنكِ لن تتمكنين……)) شفتا الطبيبة ما زالت تتمتمان ولكنّ الكلمات لم تصلها لأنّ أذنيها صُمّتا عن سماع المزيد.

بقيت مستلقية على سرير الفحص وعينيها مسمّرتين على السقف بينما عقلها يُبحر بها إلى شواطىء الذهول والصدمة… صحيح أنّ الزواج وإنجاب الأطفال لم يكونا ضمن أولوياتها إلا أنّها عندما تلقتْ نبأ حاجتها إلى عملية ((استئصال الرحم)) شعرتْ بأنّ كابوساً رهيباً جَثَم فوق صدرها، وتذكّرت عبارتها المشهورة: ((بيت وزوج وأولاد؟! إذن مسؤوليات وطلبات لا تنتهي، أوف، لماذا الهمّ والغمّ؟ ولماذا أقيّد حريتي؟ عندي وظيفة تحلم بها الكثيرات، كما أني أحيا حياتي بالطول والعرض، فماذا أريد أكثر من ذلك؟)).

 وبدأت تستعرض في مخيلتها أسماء كل الذين تقدّموا لها، وأُصيبت بالهلع عندما تذكّرت أنّ اللائحة توقفت منذ 8 سنوات بينما عمرها ما زال يمضي بها مسرعاً تاركاً آثاره على وجهها وشعرها، شعرت بانقباض في صدرها؛  وكالغريق الذي أشرف على الهلاك هتفت: ((أنا بحاجة لتنشق هواء نقي))… لملمت نفسها وخرجت من عيادة الطبيبة بعد أن أعطتها مهلة للتفكير بالموضوع.

  مرّت الأيام ثقيلة متباطئة رغم أنّها حاولت إقناع نفسها أنّ هذه العملية لن تضيف إلى حياتها أو تُنقص منها شيئاً ولكن عبثاً فغريزة الأمومة كانت تستيقظ داخلها بين الفَينة والأخرى، تزيدها عطشاً لطفل يروي ظمأها لها. لم تجد كتفاً ترمي عليه متاعبها، وصدراً تبثه همومها ومخاوفها، وقلباً يتعاطف معها خير من صديقتها: (( أكاد أفقد صوابي، أين ذهب كل الذين تقدّموا لي؟))وكان الجواب سريعاً ((عزيزتي، هل كنتِ تتوقعين أن واحداً منهم سينتظركِ؟! كلهم تزوجوا وكوّنوا أسراً، أنتِ التي كنتِ نَزِقة…))

(( ولكن ما الحل؟ أريدُ طفلاً بأسرعِ وقت ممكن))

((ما رأيك بطارق؟ صحيح أنه متزوج وعنده أولاد ولكنكِ بالمقابل ستحققين حلمكِ بالإنجاب، ما رأيكِ؟ استغلّي الفرصة فعرضه ما زال قائماً)).

((ماااااااذا؟ بعد كل هذا العمر… أصوم وأفطر على بصلة… أنسيتِ المركز الذي أشغله الان؟! ماذا سيقول أصدقائي ومعارفي عني؟! أكيد لا، اصرفي النظر عن الموضوع لو سمحتِ))

 ((وجدته… وجدته)) وبدأت تقفز كالأطفال من شدّة سعادتها بينما صديقتها تنظر إليها بدهشة ((إنّه فرنسوا، نظراته لا تفارقني أبداً… عدة مناسبات أبدى فيها إعجابه بي كما أن كل المواصفات التي أبحث عنها في الرجل متوفّرة فيه (وسامة ومنصب ولم يسبق له أن خاض تجربة الزواج)، سأتز

المزيد


قرش أسود ليوم أبيض

شباط 25th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , هل من معتبر؟

الجميع كان يحسدها على قوامها الرشيق وخِفّتها التي تضاهي رشاقة وخفّة نجمات الفن، حتى أنّ الكثيرات من صديقاتها كنّ يسألنها عن نوع الحمية التي تعتمدها والرياضة التي تمارسها، وفي سرّها كانت تضحك من أسئلتهن، وكان جوابها الوحيد الذي يخفي وراءه معاناة لا يعلم بها إلا الله: خفّفن من طعامكن، وامشين”.

بدأت معاناتها عندما تزوجت به؛ فلقد كانت تظن نفسها أنّها أسعد امرأة في العالم لأنها وجدت الرجل الذي اختاره قلبها وعقلها، ولكن المشكلة الوحيدة التي كانت تنغص عليها حياتها هي فقره المدقع الذي جعله يحاسبها على كل صغيرة وكبيرة في البيت. ماذا اشتريت اليوم؟ وكم أنفقتِ؟ لماذا لا تشترين هذا النوع؟ فهو أرخص! وهكذا…

سنة بعد سنة كانت الأسرة تكبر ومتطلباتها تكثر بينما مصروف البيت آخذ في التقلّص، وعندما كانت الزوجة تتذمّر بأنها لا تستطيع أن تلبي كل احتياجات الأسرة بهذا المبلغ الضئيل الذي يعطيها إياه كل أوّل شهر كان يقول لها والأسى يطلّ من عينيه: أنتِ تعلمين وضعي وظرفي، قولي لي من أين أجلب المال؟ هل تريدين مني أن أسرق؟ فيرقّ قلبها لحاله فتعتذر وتسكت.

وبدأ الريجيم الفعلي: نوع واحد من الطعام كل أ

المزيد


تأمين مضمون

شباط 24th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , هل من معتبر؟

تأخّر خروج الطبيب من غرفة العمليات… فشعرت أنّها ستموت لهفةً وشوقاً لمعرفة حال ابنها الصغير الذي تعرّض لحادث سير مروّع، وبدأت الاعتراضات تتوالى: ألا يكفها زوجها الذي أنهك المرض جسده وأقعده عن العمل وجعله طريح الفراش؟! ألا يكفي ابنتها التي كانت ستخسرها بين ليلة وضحاها عندما تعرّضت الشهر الماضي لحادث أليم في المدرسة كُسرت فيه ذراعها؟!.. ألا يكفي رسوب ابنها البكر في الجامعة وسرقة بيتها ومجوهراتها… اعتراضات واعتراضات نبّهتها ودعتها للإكثار من الإستغفار ودفعتها للتساؤل عن السبب الذي أوصلها إلى هذه الحال من السخط والغضب وعدم الرضا؟

الجواب كان حاضراً في ذهنها ولكنها لم تجرؤ على البَوح به حتّى لنفسها لأن الإحساس بالذنب كان يفتّتها من الدّاخل, فلطالما اشتكت الأوضاع المعيشية الصعبة لا سيّما وأن راتب زو

المزيد


مَنْ المسؤول؟

شباط 22nd, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , هل من معتبر؟

يُخطأ من يظن أنّ الفتيات فقط هن من يقعن ضحايا الحبّ، والحكاية التي سأقصها عليكم خير دليل على ذلك، تعرّفت عليها عندما كنت في سنتي الجامعية الثانية، بهرتني بجمالها وابتسامتها الساحرة وبأناقتها الشديدة التي تواكب الموضة بكل تفاصيلها، فلم أستطعْ أمام هذا الكمّ من المغريات التي تناديني من منع نفسي من الوقوع في حبّها، وبادلتني هي أيضاً المشاعر نفسها.

ولم يكن عدم توافقنا الفكري- فأنا الأول دائماً، وهي راسبة بالعديد من المواد – حاجزاً يمنعناعن التعلّق ببعضنا لدرجة أننا لم نعد نفترق لا في ملعب الجامعة ولا في قاعاتها، وبناءً على طلبها اندفعت لمساعدتها في تلك المواد، فعندما كانت تغيب عن بعض المحاضرات كنت أعطيها الملخصات، وأقوم بشرحها لها، كل ذلك على حساب دراستي وأصدقائي وأوقات فراغي،  فلمسة يدها على يدي ووجهي، ونظراتها وابتسامتها وثيابها ورائحتها العطرة ومزاحها كانت تنسيني ذلك كله حتى استنفرتْ حواسي بأجمعها، فصرتُ أمني نفسي بالمزيد، ولم تمانع بل على العكس كانت تشجعني بالإبتسامة ذاتها التي لم تكن تفارق ثغرها الجميل، فبدأنا بنظرة ثمّ بلمسة و

المزيد


الموعد الأوّل والأخير

شباط 17th, 2008 كتبها بنت العقيدة نشر في , هل من معتبر؟

لأنّها صديقتها المفضّلة وجارتها المقرّبة منها جداً، رأت أنّه من واجبها أن تدعوها لحضور مجلس علم كان يُعقد في إحدى مساجد بيروت، لا سيما أنّها تعرف مدى حاجة صديقتها لهذه المجالس لبُعدهاعن الدين، ولكن صديقتها رفضت بشدّة متعلّلة بقولها :"لماذا؟ فأنا يمكنني مشاهدة ما أريد من البرامج الدينية على الفضائيات "، لم تيأس صديقتها بل نصحتها قائلةً:"أنت تعلمين جيداً أنّ هذه الفضائيات تعرض الغث والسمين من البرامج، وخصوصاً الفتاوى المتعددة والمتنوّعة التي قد تُبلبل عقول الناس، ثمّ لماذا تريدين حرمان نفسك من بركة مجالس العلم؟ ألا تعلمين أنّ هذه المجالس تغشاها الرحمة وتتنزّل فيها السكينة وتحفّها الملائكة ويذكرها الله فيمن عنده؟، بالإضافة إلى ذلك إنّ هذه المجالس تعمّها روح الأخوّة، فمن خلالها تجدين الصحبة الصالحة، وتتعرّفين على أخوات يكنَّ عوناً لكِ على الطاعة والالتزام إن شاء الله تعالى".

 رغم كل هذه المُغريات لم تقتنع ال

المزيد